أصل عائلة السقا ونسبها وتفرعها

 

شمس الدين محمد النويري

 

هو العلامة الفقيه الشيخ شمس الدين بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن عبدالخالق النويري العقيلي المالكي نزيل غزة ولد سنة 760هـ تقريبا ذكره البقاعي مجردا" قلد وأخذ بتحصي العلوم يمصر حتى بلغ الغاية وأنجب من الأولاد العلامة الكبير الشيخ أبو القاسم محمد النويري والشهاب أحمد اآتي ذكرهم وتولى القضاء بغزة فأتى إليها وتوطن بها وقد كانت وفاتة سنة 873هـ.

 

شهاب الدين أحمد النويري

 

هو العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد بن شمس الدين محمد النويري القاهري ثم الغزي المالكي ولد في سنة 805هـ تقريبا وتحول في حضرة منها مع أبيه إلى غزة فنشأ بها وحفظ القرآن والطب الجزرية والرسالة من فرد عليهم والعمدة والفقبه بن مالك وولي قضاء غزة مديم التلاوة شديد العناية بالتجارة ومات في غزة في جماد الآخر سنة 881هـ ودفن فيها.

عقيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم وهذه ذريته القاسم بن محمد بن عبدالله بن القاسم بن أبي الطيب محب الدين بن عبدالخالق بن إبراهيم بن محمد بن علي بن محمد بن شمس الدين .

 

النسب

النسب سبب التعارف وسلم إلى التواصل.

قال تعالى  (( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ))

وقال صلى الله عليه وسلم (( تعلموا من النسب ما تعرفون به أحسابكم وتصلون به أرحامكم ))

وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه :

(( تعلموا النسب ولا تكونو كنبط السواد إذا سئل أحدهم عن أصله قال أنا من قرية كذا وكذا  فالنسب شيء هام به تتعاطف الأرحام الواشجة وعليه تحافظ الأواصر القريبة وأكرم نسب نسب إتصل بقريش.))

وقال صلى الله عليه وسلم :

الأئمة من قريش وقال قدموا قريش ولا تتقدموها وقريش أفصح الناس جميعا" . إرتفعوا عن فراتنة العراق وتباسروا عن كسكسة بكر وتباينو عن كشكشة تغلب ليس فيهم غمضمة قضاعة ولا طمطمائية حمير كلا منهم كلام يقل لفظه ويكثر معناه يكتفي بأولاده يستغني آخره ينحدر تحدر الزلال على الكبير الطاعن مطعنا" ولا المادح مزيدا.

 

 

آل السقا النويري العقيلي

أصلهم ونسبهم

 

ترجمة تاريخية عن عائلة السقا أصلها ونسبها وتفرعها وقد جائت هذه السيرة عن هذه العائلة الفاضلة والتي يعود نسبها إلي سيدنا عقيل بن أبي طالب كما سياتي ذلك في السطور التالية:

(( كتاب إتحاف الأعزة في تاريخ غزة )) ويقع في جزئين لمؤلفة فضيلة الشيخ عثمان الطباع والمصادر:

1-    الضوء اللامع لأهل القرن التاسع ( للسخاوي ). خط.

2-    الكوكب السائر بإعيان المئة العاشرة ( للغزي) طبع.

3-    خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر ( للحجازي ) طبع.

4-    جليلة البشر في تاريخ القرن الثاث عشر ( للبيطار ).

ومن المراجع أيضا عن سيرة عائلة السقا.

 

كتاب اللآليء السنية في الأعقاب العقيلية للمؤلف ( الشيخ الشريف أحمد بن علي الراجحي العقيلي ) والقاطن بمكة المكرمة وله أبحاث ومؤلفات كثيرة عن العقيليون ويقع هذا الكتاب في أربعة أجزاء ويباع في دار المنار قرب جامع الأزهر بالقاهرة وفيه الكثير عن عائلة السقا وعائلة زمو بغزة والوطن العربي.

 

***(( عائلة الســــقا ))***

 

 

النويري لقب عائلة قديمة بغزة ظهرت في القرن التاسع جاء جدها من النويرة إلي مصر ومنها إلى غزة بوظيفة القضاء قال في كشف النقاب ومن البيوت القديمة الشهيرة بالحسب والنسب أولاد السقا المعروفون قبل ذلك بأولاد النويري وهم قوم كرام وتجار فخام فيهم القضاء والإتاء ويصل نسبهم بسيدنا عقيل بن أبي طالب ومنهم جماعة قاطنون بخان يونس.

والنويرة قرية قديمة بصعيد مصر توطنها جماعة من ذرية عقيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم، وتناسلو فيها وغالب من بها ينتسب إلى عقيل بن أبي طالب وظهر من القرية المذكورة علماء أجلاء منهم العلامة الشيخ أبو القاسم محمد بن محمد بن محمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن عبدالخالق أبي الطيب محب الدين وإبن القاسم بن الحسين بن علي بن عبدالله بن محمد أبو القاسم بن عقيل رضي الله عنه وهو من الصحابة تأخر إسلامة حتى عام الفتح، وقيل أسلم بعد غزوة الحديبية وشهد المشاهد كلها، وأسر يوم بدر ففداة عمه العباس ثم كف بصرة ومات زمن معاوية وله من  الذرية القاسم وعلي الشهيد بحرب البهنساء وعامر والفضل أبو سعيد وزين العابدين ومسلم الشهيد بالكوفة سنة 60هـ وعبدالله عبدالرحمن وجعفر الشهداء بكربلاء، في وقعة الحسين سنة 61هـ، وإستشهد من أحفادهم أيضا عبدالله بن مسلم وعبدالله بن جعفر ومحمد بن الفضل ثم توطن من بقي من الذرية في قرية النويرة ومنها توطنوا مصر ومكة المكرمة وغزة وغيرها، قال أبو القاسم النويري العقيلي المتوفي بمصر سنة 857هـ في شرح منظومتة وشهرتي النويرة نسبة إلى النويرة قرية من صعيد مصر الأدنى على مسافة يوم للراكب المجد ومولودي بالميمون أقرب منها إلى مصر بنحو نصف بريد ومن كلامة:

 

طول حياة مالها طائل                                          نقص عندي كل ما يشتهي

أصبحت مثل الطفل في ضعفة                                تشابة المبدأ والمنتهى

فلا تلم سمعي وإن خانني                                       إن الثمانين بلغتها

(( قد أحوجت سمعي إلي ترجمان ))

 

والذي توطن غزة أخوه العلامة شهاب الدين أبو العباس أحمد النويري العقيلي الغزي القاضي بها والمتوفي فيها سنة 881هـ .

وقد تولى قضاء غزة بعد والدة شمس الدين محمد النويري وهو خلاف شهاب الدين أحمد بن عبدالوهاب النويري صاحب المؤلفات الكثيرة منها ( نهاية الإرب في فنون الأدب) وعبدالنبي وظهر منها في أوائل القرن الحادي عشر الشيخ محمد بن عبد رب النبي النويري والشيخ محمد بن محمد النويري والشيخ محمد بن أحمد النويري وعبدالقادر النويري ومراد بن الحاج علي بن الحاج عبدالقادر عرف بالخطيب وكان في سنة 1108هـ وعلي بن مكي الخطيب وكان في سنة 1120هـ ومن القرن الثاني عشر الشيخ صالح بن أحمدبن محمد بن محمد بن عبدالرحمن ابي العوف بن محمد المالكي العقيلي النويري، كما رأيتة بخطبة وكان عالما فاضلا باشر كتابة المحكمة الشرعية مدة طويلة وكان ينوب عن القضاء في الحكم وتوفي بأثناء القرن الثاني عشر ولما حضرتة الوفاة غشي عليه فظن أهله أنه مات ولم يستشهد وصاروا يبكون لذلك ولما أفاق من غيبتة قال لهم:

 

مولى الموالي إن وهب                               لا تسألن عن السبب

الله يفعل ما يشاء                                      فكن علي قيد الأدب.

 

ثم توفي لرحمة ربه وأعقب ولدة العالم الفاضل الشيخ محب الدين النويري وقد عاصر والدة وقارئة وباشر كتابة المحكمة الشرعية، وطالت حياتة إلي أوائل القرن الثالث عشر وإشتهرت عائلته  بإسمه، وأعقب ولدة الخليفة الصالح الشيخ أحمد محي الدين والشيخ محمود الأول خلف إبنه السيد محي الدين ولقب بالمدني لكونة ولد بالمدينة النورة وإشتهرت ذريتة وذرية أخيه بذلك ومنها السيد مصطفى النويري أخو الشيخ صالح النويري وكان موجودا في سنة 1212هـ ومنها الحاج ياسين بن المعلم المعصراني الملقب بزمو بن الحاج مكي الخطيب النويري وكان موجودا سنة 1213هـ ، ومنها إبن السيد علي المعصراني الملقب بزمو ابن الحاج مكي الخطيب النويري ولقب بذلك لكونة تولى خطابة جامع الجاولي بن الشيخ محب الدين النويري يالخطيب بالجاولي بن الشيخ محمد بن عبد رب النبي بن محمد النويري وأعقب الحاج ياسين والحاج مكي وخلف وأسعد ومحمد السيد أبو يوسف الترك وقد لقب بذلك لكون أم أبيه تزوجها من الترك وتربى عندها فنسب إليه وإشتهر به أخوه محمد وشاكر الترك وهم أبناء مكي بن إبراهيم الخطيب ومنها السيد بكر بن أحمد بن نعيم وإشتهرت عائلتة بذلك ونعيم هذا أخو إبراهيم الخطيب.

ومنها السيد صلاح الدين النويري وهو أخو الشيخ محب الدين وهو خلف السيد أحمد وهو خلف السيد يوسف الملقب بالسقا وقيل لأنه كان يتشبه بالسقائين وهو صغير وقيل لأنه كان سقا لقلعة خان يونس

وتوفي بأوائل القرن الثالث عشر وقد أعقب أنجالا نجباء ورجالا فضلاء وهم:

 

-         العلامة الشيخ صالح يوسف السقا النويري العقيلي .

-         والشيخ إبراهيم يوسف السقا.

-         والشيخ محمد يوسف السقا.

-         والسيد أحمد يوسف السقا.

-         والسيد محمود يوسف السقا.

-         والسيد مصطفى يوسف السقا.

 

أما الأول بن الحاج يوسف وكان من التجار المعتبرين بغزة وتوفي بها. وخلف إبنه الشيخ صالح وقد جاور بجامع الأزهر مدة وتزوج بمصر وتوفي بها، وله فيها ذرية وكانت وفاتة سنة 1320هـ وإخوتة الحاج عبدالله ومحمود وحسين وهم بخانيونس ولهم ذرية بها، وأما الثاني الشيخ إبراهيم فكان من الفضلاء الصلحاء وأعقب ذريه له بيافا وغزة ، وأما الثالث فأعقب ولدة العالم الفاضل والتقي الكامل الشيخ عبد القادر والشيخ محمد ومحمود وأما الرابع فقد أعقب شيخنا العلامة الفقيه الشيخ حامد وستأتي ترجمتة.

والسيد شاكر وكان مدير مال الأيتام وناظر على أوقاف الجامع الكبير ( العمري )، والسيد مصطفى المقيم بخانيونس والمتوفي سنة 1329هـ والحاج يوسف، وأما الخامس فقد أعقب الحاج حمودة والسيد أحمد وكان من التجار المعتبرين، والسيد حامد واما السادس فأعقب السيد يوسف وعليان وقاسم ولكل هؤلاء ذرية بغزة والسبع وخان يونس ويافا وغيرها وقد طهر منهم العلماءالأجلاء والأعيان الكرماء والتجار المعتبرين والعلماء المكرمين، ومن هذه الشجرة نعلم كيف تفرعت هذه العائلة وكيف إنتشرت الآن في مختلف دول العالم وبعض أبنائها حصلوا على جنسيات بعض الدول المقيمين فيها وعلى سبيل المثال وليس الحصر لصعوبة حصرهم لإنتشارهم بدول مختلفة مثل مصر – الأردن – سوريا – لبنان – الجزائر – تونس – المملكة العربية السعودية – اليمن – سلطنة عمان – الإمارات – قطر – البحرين – الكويت – السويد –الدانمارك – بريطانيا – الولايات المتحدة الأمريكية ( ومنهم يوسف بن الشيخ فوزي يوسف عثمان السقا وأخيه أحمد يسري حصلوا علي الجنسية الأمريكية- السيد أسحق عمر يوسف عثمان السقا حصل علي الجنسية الكندية – خالد أحمد حلمي السقا حصل علي الجنسية الكندية- جواد بن عمر يوسف عثمان السقا حصل علي الجنسية السعودية – السيد محمد قاسم شاكر السقا حصل علي الجنسية السعودية- الدكتور جمال عبدالجواد قاسم السقا حصل علي الجنسية النمساوية- إيهاب معاذ رشاد يوسف السقا حصل على الجنسية الكندية- سعيد خليل السقا حصل على الجنسية السعودية ...... وهناك كثيرون في دول أخري حصلوا علي جنسيات هذه الدول) وبعضهم إنقطعت أخبارهم وأتمني من جميع أبناء العم ممن لديهم معلومات عن أي شخص مقيم وحصل علي اي جنسية اضافتهم في هذا السيرة ليكون التواصل مستمر.

كما أنها تضم عائلة النويري ومحب الدين والمدني والسقا والخطيب وزمو ونعيم ومكي الترك والجد الذي يجمعهم والجد الذي يوصلهم إلى عقيل بن أبي طالب رضي الله عنه.

 

الشيخ العلامة الشيخ العلامة صالح يوسف السقا

النويري الحنفي

المفتي والقاضي بغزة

 

وهو العلامة الإمام شيخ الشيوخ العظام عمدة العلماء الأغلام وقدوة الفقهاء الفخام الشيخ صالح بن يوسف الملقب بالسقا بن الشيخ أحمد بن صلاح الدين النويري الفقيه الحنفي المفتي ثم القاضي بغزة وهو ثاني المعروفين من علماء خان يونس من حيث التسلسل الزمني بعد الشيخ أحمد اللحام التونسي وذلك كما ذكرت كتب التاريخ المتوفرة والسقا لقبه ويبدوا أن والدة أو جدة كان شيخا أيضا حيث كتب عادل مناع نقلا عن الشيخ عثمان الطباع أنة إبن الشيخ أحمد بن صلاح الدين النويري ووضع تحت إسمه صفة العالم الأزهري والمفتي والقاضي بغزة.

ولد في أواخر القرن الثاني عشر الهجري وتتلمذ في الكتاب بخان يونس ثم سافر إلي غزة لإكمال تعليمة الديني وعندما أتم تعليمة سافر إلي مصر مع الشيخ عبدالله صنع الله للإستزادة من العلم من جامعه الأزهر وكان ذلك سنة 1213هـ / 1798م وأقام بالجامع الأزهر مدة طويلة وتتلمذ على يد علمائة ومنهم العلامة الشيخ أحمد الطحاوي مفتي الحنفية بالديار المصرية وشيخ الإسلام الشيخ عبدالله الشرقاوي وغيرهما حتى برع في العلوم النقلية والعقلية وتفوق في فقه السادة الحنفية وأدرك من ذلك الغاية وحصل النهاية فصار له الباع الطويل والفضل الجزيل وتوجه من مصر إلى الحج بصحبة بعض التجار المعتبرين والأعيان البارزين ثم عاد إلى غزة بكمال الفضل والعزة في حدود 1230هـ /1815م بعد أن أدى فريضة الحج. وتصدر التدريس الخاص والعام وتقدم عند الأعيان والحكام وعرف بالاصلاح والديانة والعفة والأمانة ونمى فضلة وإشتهر ذكرة وعظمت مكانتة وإرتفع قدرة ثم تولى وظيفة الإفتاء في نحو 1240هـ /1825م  بعد رفع العلامة الشيخ عبدالحي الحسيني الذي خلف الشيخ عبدالله صنع الله وتتلمذ  على يدة الكثير من المجتهدين في العلوم الدينية.

وبقي بها مدة ثم رفع منها وأعيد إليها سلفة المذكور وولي وظيفة النيابة والقضاء في حدود 1250هـ/1835م بعد رفع القاضي السابق علي أفندي الخالدي وبقي فيها مدة وكانت تؤخذ بالضمان من الملا القاضي بالقدس بثلاثة عشر قرشا بالشهر ثم زاد ضمانها فوصل في مدة المترحم إلى ثلاثة وستون قرشا، ثم إستقال منها عام 1250هـ لكبر سنة ولزم بيتة وقد ضعف بصرة في آخر عمره ولزم العبادة ونشر العلم  وإنتفع به كثير من العلماء والعوام وآلت إليه مشيخة الحنفية ورئاسة العلماء الأعلام  في غزة أواخر سنوات عمره، ولم تختلف سيرتة ولا تغير إعتقاد الناس فيه ولا زال على ذلك حتى توفاه الله تعالى سنة 1270هـ /1855م عن نحو تسعين سنة وقد تأثر بالشيخ صالح إبن أخيه الشيخ حامد السقا النويري، وعائلة السقا عائلة من خان يونس غزية وقد ولد الشيخ في خانيونس ودفن في غزة.

     وقد رثا شيخنا العلامة الشيخ أحمد بسيسو بمرثية حافلة ذكرها في فضل المرآتي من ديوانة ومنها:

الأحد تاني عن مسيري اولى الخير

                                           متى كان هذا العزم منهم على السير

     وكيف بهم وسار النجائب هل ترى

                                           وسيما غدا ذا السير في حوضة السير

     وكيف منون الحيّ حلّ بركبهم

                                           فأصبحت الحرباء سابقة الطير

     وكيف أمام الوقت سار وقد توى

                                           وأورثنا من فقده شدة الطير

     فلله يوم سار فيه تخاله

                                           ظلاما بدا في ساحة الكرّ والفرّ

     عبوسا مضى ذا اليوم تربا" ضياؤه

                                           وحل به في الدين صادقة الأمر

     وسار امام الوقت فيه إلى الثرى

                                           ليكسبه برا يدوم مع الدهر

     وأضحت به الغبراء تبدي إبتسامتها

                                           وجنات رضوان مفتحة الزهر

     فقد كان في ذا الدين للناس رحاه

                                           على فضله مدت سرادقة الشعر

     وقد كان نعمان الوجود بعصرنا

                                           إمام العلا ربّ المكارم والخير

     حليف الهدى رب المفاخر والعلا

                                           وخيرا أولي الأفضال في السر والجهل

     وكان هماما عالما متمكنا

                                           خبيرا بأنواع العلوم لها يدري

     فكم مشكلة قد جاء فيها بحله

                                           وكم معضل قد عاد منه إلي اليسر

     وكم جاء بالتوضيح في كل غامض

                                           وكم أبدى للطلاب شاردة الدر

     فذا الشيخ صالح السقا أكبر عالم

                                           مقيم لهذا الدين بالنهي والأمر

     دعاه المنادي للقاء فأجابة

                                           فسار وأبقى الهم فينا لدى العمر

      وأضحت دروس العلم نكلا" بفقده

                                           وسعد العلا يلقي لذاك أخا" فقر

     وقد هان في ذي الناس كل ملمة

                                           ولا فقد اهل الفضل والخير والسير

 

غلآ أخر ما أتي به فيها، رحمه الله رحمة واسعة وأعلى مقامة في رياض الآخرة.

-         إتحاف الأعزة في تاريخ غزة.

-         الإنترنت صحيفة الزمان.

-    أنظر أعلام فلسطين في أواخر القرن العثماني 1800- 1918 م ص 211 قال عنه الشيخ أحمد بسيسو في كشف النقاب ( كان من أجلاء العلماء الأعلام وتولى الإفتاء ثم القضاء بمدينة غزة وهو من تلامذة شيخ شيوخنا السيد أحمد الطحطاوي فحشى الدر المختار، رحمه الله توفي سنة 1240هـ أنظر كشف النقاب (70).

-         انظر كشف النقاب ص ( 50- 51).

-         راجع ما ورد عنها في القاموس الجغرافي للبلاد المصرية ( ج 3 ص / 153).

 

الشيخ حامد بن أحمد بن يوسف السقا

 النويري العقيلي

 

العلامة عمدة الفقهاء وعمدة الفضلاء جمال العقل وكمال القطر فقيه التقىالشيخ حامد بن الحاج أحمد بن السيد يوسف السقا بن الشيخ أحمد بن صلاح الدين النويري الحنفيعمه الشيخ صالح النويري وهو أواسط علماء من عائلة السقا فقد سبقه عمه الشيخ صالح وتبعه الشيخ محمد ولده الذي خلفه في جامع الوزير وكتب عنه عادل مناع في كتابة أعلام فلسطين.

ولد في غزة سنة 1250هـ /1834م وأخذ في تحصيل العلم على عمه العلامة الشيخ صالح والشيخ نجيب النخال وغيرهما وتزوج في حدود 1270هـ/1854م  وإرتحل إلى مصر سنة 1272هـ / 1856م وأقام بالجامع الأزهر ست سنين جدّ فيها بتحصيل العلوم على الأساتذة الأجلاء والجهابذة الفضلاء مثل العلامة الشيخ إبراهيم السقا والفهامة الشيخ محمد الأشموني والشيخ محمد الإمبابي والشيخ إبراهيم الزرد والشيخ مصطفى الملبط والشيخ عبدالله الدردساوي والشيخ علي الغزي وأخذ الفقة عن شيخ الحنفية الشيخ محمد الرافعي الطرابلسي وقطب الفقهاء الشيخ عبدالحمن البحراوي والفقيه الشيخ محمد الربعي حتي حصّل وبلغ الدرجة العالية وأجازوة في شهر شعبان 1278هـ /1862م بإجازات حافلة كل واحد منهم بإنفرادة بعظيم مروياتة وعلى إسنادة الأخير يروي الفقة علىا العلامة الشيخ أحمد التميمي الخليلي مفتي الديار المصرية والشيخ محمد الكتبي مفتي مكة المكرمة والأول عن الشيخ منصور اليافي مفتي الديار المصرية عن السيد أحمد أحمدالطحطاوي مفتي الديار المصرية والثاني عن السيد عن شيخة الشيخ محمد الحريري مفتي الديار المصريةعن الشيخ حسن المقدسي الفقيه الشيخ حسن الشربتلي مفتي الديار المصرية سنده إلى صاحب المذهب الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رضي الله عنه.

     وأخذ الفقه شيخنا وشيخ مشايخنا العلامة البحراوي وهو عن شيخة السيد محمد الكتبي عن السيد أحمد الطحطاوي سنده المذكور ثم عاد شيخنا المترجم لغزة في أواخر سنة 1278هـ / 1862م وظهر فضله وتصدى للتدريس في الجامع الكبير والإفتاء وإشتهر بالفقة وكثرة الفتاوي ولم يحفظ عليه غلط ولا زلل ولا إنحراف عن الصحيح المفتي له ثم في سنة 1282هـ/ 1866م.

     توجه لمكة المكرمة مع والده لآداء فريضة الحج وعاد لغزة وتولى القضاء في ناحية خان يونس ثم بناحية المجدل ثم بنواحي صور ثم عاد لغزة وتعين وكيلا عن المفتي بها ثم تولى نظارة الأوقاف المضبوطة ثم رفع منها وفي سنة 1310هـ / 1894م عين إماما وخطيبا ومدرسا بجامع الوزير الكائن بسوق الخضرة ثم في سنة 1311هـ / 1895م تعين معلما للعلوم الدينية بمدرسة الفنون بمسجد أبي العزم وكان قبله بمسجد الهليس ثم في سنة 1319هـ / 1903م تعين ناظرا على أوقاف بجامع الوزير وباشر خطابة الجامع الكبير بالوكالة مدة طويلة وكان يقرأ فيه الدرس العام بشهر رمضان قبل العصر وكان ملازما يقرأ فيه درس الفقة للطلاب بعد الشمس وبعد العصر وقرأ شروخ مراقي الفلاح وملاّ مسكين والصيني والدر المختار على التنوير مرات كثيرة مع تتبع حواشيها وقد حضرت عليه أكثر ذلك ولازمته ثلاث سنوات وإنتفعت به وأجازني بما أجيز به وكان رحمه الله يذاكرني بالفتاوي والمهمات ويعتمد على مراجعتي وتحلى بنصوص المذهب وكان لايضن بفوائدة ودقائقة ويحب مذاكرة العلم والإشتغال به حتى قويت حافظتة في الفقه وإنجلت له الحقائق واحاط بالمذاهب فصار حجة يعتمد عليه وعمدة يرحل إليه وتواردت عليه الأسئلة وله فتاوي كثيرة محررة ومنقحة لكنها لم تدون وإشتهر بالورع والأمانة والتقوى والديانة والتواضع وكرم الأخلاق وحسن المزايا والتودد إلى الخاص والعام وكان قانعا متوكلا" راضيا باليسير لا يهمه أمر الدنيا ولا يهتم بها وكان يغلب عليه حب الإنبساط والمزح اللطيف ومن النادر والغريب أنني ما رأيته ولا علمت له مبغضا ولا مشاحنا" ولازمته بالمكتب سنتين وفي الجامع الكبير مدة الطلب ثلاثة سنين فما رأينا عليه شيئا يشين ولا زال حسن السيرة محمود السريرة إلى أن توجه إلى خان يونس لزيارة أرحامة على حسب عادتة فإعتراه بها وجع الصدر وأصابه مرض الوباء وكان أول وطيئتة وظهورة هناك فتوفي به بعد ثلاثة أيام عن نحو سبعين سنة.

وكان ذلك في شهر جماد الأول سنة 1320هـ /1904م ودفن هناك بمقبرة ولي الله الشيخ يوسف السقا ولما وصل خبر وفاتة لغزة هرعت الناس على الجامع الكبير وضجوا بالبكاء والتأسف وعملوا له الختمات ففي ثلاث جمع متواليات على حسب العادة ورثاه جماعة من العلماء والفضلاء ولما بلغني خبر وفاته بمصر تراسل دمع العين وإنحدر وتغير القضاء بضناء وتكدر وصنعنا له كما صنعوا له بغزة وقولت في رثائة قياما ببعض الواجب وهي باكورة نظمي وأبقيته على حالتة:

 

     المرء يفنى ,غن في العمر تطويل

                                                     وما نعم الأولى إلا أباطيل

     ولا تلذذ في الدنيا بلا كدر

                                                     والعز لا بد أن يعروه تذليل

     لنوريك  إصلاحها يوما" تعكسة

                                                     كأنه رؤية في النوم تضليل

     فلا يغرنك منها ضحكة أبدا"

                                                     وصفوها كدر والضحك تنكيل

     وكم أصابنا بها في خاص خاصتنا

                                                     فصار منها بجيد الصبر تعطيل

     وما المصاب سوى فقد الفيه

                                                     فكم له فتاوي لها في الكون تفضيل

     علامة حامد المولى وشاكره

                                                     عليه من جليل التقوى سرابيل

     حبر جليل شريف الأصل فاق هدى

                                                     وخلفه حسن بالرب موصول

     وخاضع ولذات الحق مرتقب

                                                     وبالعناية من مولده مشمول

     إغتاله البين فأسود الفضاء لذا

                                                     والعلم صاح إلا للفضل تكميل

     والقلب منصطر والراس منصدع

                                                     ودمع عيني له جرى وتهطيل

     إذ قد غدا شيخنا شيخ المشايخ

                                                     ومن للدين ركن وللإسلام

     في جنة الخلد مبرورا" وتاركنا

                                                     في دار هون بها هم وتهويل

     ويحق للعين أن تبكي دما" جزعا"

                                                     فجع ألم الضحو العيش تبديل

     لو كان يفدى لفداه الأنام

                                                     ولكن ليس عما قضاه الله تحويل

     ندعي الخيار لقيا الإله رضا"

                                                     وكل خير له في الناس تعجيل

     وقد كان بحرا عظيما رائعا" غذبا"

                                                     عليه في مذهب النعمان تعديل

     شمس الئمة صدر للشريعة في

                                                     كما له مفرد في باعه طول

     يهديك إم رمت تنوير البصائر

                                                     من كنز الدقائق در فيها تهاليل

     كم حلّ مشكلة منه ومفضلة

                                                     فيها لدى القوم قد جاءت أقاويل

     من للفتاوي وللإرشاد منتصب

                                                     وحكمة عند كل الناس مقبول

     من يرتقي المنبر العمري فيوعظنا

                                                     من بعده بحديث فيه ترتيل

     لا فخر ألا يعلم الفقه فإبتدروا

                                                     له ففي مدحة قد جاء تنزيل

     من كل فج عميق يهتدوم له

                                                     يأبه من نواحيها مراسيل

     يا طالب الفقه لا تبقى له بديلا

                                                     فليس يرجى من المحروم تنويل

     يا غزة فإبكه دوما" وصح دما"

                                                     عليه فالفقه بعده متروك ومجهول

     يارب أجزل له أجرا" ومكرمة

                                                     في جنة الخلد في الفضل مأهول

     وعوض الدين خيرا" وإجعله لنا

                                                     ذخرا" ‘ذا ما عرى كرب وتهويل

     وأجعل سحائب رضوان ومغفرة

                                                     على ضريح له في الكون تهليل

     ما قلت أرائي ودمع العين منحدر

                                                     المرء يفنى وإن في العمر تطويل

 

**********

 

وقد جزع على فقده صديقه وزميله العلامة الشبخ عبداللطيف الخزندار ولا زال يشتد به الأمر حتى توفاه الله بعده باشهر وخلفه في وظائفه بجامع الوزير ولده الفقيه الشيخ محمد وأخذ عن والده وغيره ورحل إلى الأزهر سنة 1315هـ وأقام به نحو سنتين ثم عاد إلى غزة وظهر فضله وغايتة وسر والده به وتعين معلما" في إحدي المكاتب الإبتدائية وهو كثير المراجعة لكتب الفقهاء ويحب المذاكرة والإفادة والإستفادة ثم في سنة 1332هـ. صار عزل مفتي غزة السيد أحمد عارف الحسيني وورد أمر من الحكومة بإنتخاب ثلاثة أشخاص حسب القانون الجديد من طرف مجلس الإدارة والبلدية والأئمة فوقعت الأكثرية للمفتي السابق ثم للمترجم الشيخ محمد مكي البكرية وأرسل بإنتخاب ثلاثة للمتصرف ومنه للمشيخة الإسلامية فعين المترجم لإمور سياسية ولأغراض شخصية وورد له المنشور بذلك وهذه صورته:

 

غزة قداسي علما" سندان فصاهتلو شيخ محمد سقا أفندي. منحل أولانة غزة قداسي مقيد لكي قدسي شريف سنجاغس متصرف ليون وقوع بولان إشعارا"ورزية عهدي كنزة تفويضي او لمنلمن لدى الإستفتاء إيجه حنفيةعليهم رحمة ربي البرية حضرتك أصح وأرحم أقوليله بالإفتاء وكتب معتبرة دن تحرير نقل صريح وغمضالر بكزدة غزة مفتشي أولد بفكزي تصريح غيلة شكر .

حرر في اليوم الثامن عشر من شهر شوال المحرم 1303هـ  18/10/1303هـ  كتبه الفقير إليه نعالى خير الدين عوني عفا عنة.

 

وتوفي المترجم بغزة 1337هـ. عن نيف وأربعين سنة وأخذت جنازتة على الجامع الكبير ودفن رحمه الله في غزة وبموته إنقرض العلم من بيته بعد أن مضى عليه مئات من السنين وهو ينجب العلماء والفضلاء الذين تقلدوا وظائف القضاء والإفتاء ولكن الله تعالى أوجد في ذريته الشيخ صالح الثاني من إشتغل بالعلم حتى صار أستاذا لكلية الآداب بجامعة فؤاد الأول وهو الأستاذ الشيخ مصطفى السقا وستأتي سيرته فيما بعد وله مؤلفات كثيرة وهو عضو مجمع اللغة العربية بالقاهرة وكذلك أوجد في ذريته السيد يوسف السقا المقيم في بئر السبع من إشتغل بطلب العلم وظهرت نجابتة والسر لا يخرج من أهله وهو الأستاذ الشيخ فوزي يوسف السقا وستأتي سيرتة فيما بعد والمرجع الجزء الثاني ص 226 أتحاف الأعزة في تاريخ غزة.وظهر من بعده الشيخ إبراهيم عرفات السقا والذي تخرج من الأزهر الشريف بالقاهرة وستأتي سيرتة فيما بعد.

 

مراجع المعلومات التالية من كتاب اللآليء السنية في الأعقاب العقيلية أربعة أجزاء للمؤلف الشيخ أحمد بن علي الراجحي العقيلي  من مكة المكرمة .

 

الأستاذ الدكتور مصطفى بن صالح بن يوسف السقا

النويري العقيلي

 

     إبن المرحوم الشيخ صالح بن يوسف بن الشيخ صالح بن يوسف السقا بن أحمد بن صلاح الدين بن الشيخ صالح النويري العقيلي وقد وردت سيرة والده قبل ذلك وقد عاش العالم الدكتور مصطفى السقا في مصر ودرس على يد علماء الأزهر وتتلمذ على يدهم وتخصص بالنحو وأبدع فيه وله عدة مؤلفات بالنحو وقد درس على يده كثيرا من علماء النحو مثل الدكتور مهدي بن الشيخ محمد صالح المشهور بالمخزومي ويسكن النجف بالعراق وهو من أحد طلبتة وستأتي السيرة فيما بعد.

     وقد كان الدكتور مصطفى السقا أحد أركان مجمع اللغة العربية بالقاهرة وعمل في مجال العلم  وخاصة بمادة النحو لمدة طويلة وشارك في وضع مناهج النحو والصرف بمصر والمملكة العربية السعودية وبعض الدول العربية حيث له الباع الطويل في مادة النحو وقد سافر للمملكة العربية السعودية  في حدود سنة 1377هـ وبقي هناك حتى أواسط الثمانينات إلي عام  1384هـ وكان مدرسا" للغة العربية وعميدا" لكلية الآداب بجامعة الملك سعود بالرياض عندما كان الدكتور ناصر المنقور مديرا" للجامعة وحتى عهد الدكتور عبدالعزيز الخويطر حين كان مديرا" للجامعة.

     وكان الدكتور مصطفى على قدر كبير من الأدب والأخلاق وكان متواضعا" وكريما" ويحب أهلة وعائلته ويسأل عن الصغير قبل الكبير حيث أنه إنقطع عن أسرته وعائلتة بغزة منذ زمن طويل حيث أن أهله وأعمامة وأبناء عمومتة كلهم بغزة وخان يونس وهو دائم السؤال عنهم ليطمئن عليهم .

     وللدكتور مصطفي السقا مؤلفات كثيرة في علوم اللغة العربية والنحو وإليك ما كتب عن مؤلفاتة وأعمالة إستقيناها من صحيفة الزمان العدد 2259 التاريخ 15/11/2005م  تجارب في تيسير النحو عن مهدي المخزومي- وضوح المنهج وحداثة الرؤية هو الدكتور مهدي بن الشيخ محمد صالح بن الشيخ حسن بن الشيخ محمد صالح آل زاير دهام الشهير بالمخزومي، عالم أديب شاعر من أسرة عربية علمية عريقة هاجرت إلى النجف بالعراق في أوائل القرن الثاني عشر الهجري وترجع آل زاير دهام إلى قبيلة بني خالد الشهيرة وبنو خالد بطن من مخزوم كما ذكر السويدي في سبائك الذهب.

     سلك الدكتور المخزومي في كتابية المذكورين المنهج العلمي الحديث فكان واضح المنهج سهل الترتيب يعتمد على آراء أئمة النحو واللغة وإستخلاص أهم العناصر والآراء التي تصلح لإقامة صرح النحو الحديث على أصول علمية واضحة تعينه في كل ما ذهب إليه قيمة الرأي في ذاته دون تميز لبصري أو كوفي أو أندلسي أو بغدادي، وقد تأثر المخزومي في كتابية بالنحو الكوفي ومصطلحاتة من جهة وبكتاب ( الرد على النحاة ) لإبن مضاء القرطبي من جهة أخرى، ولكن لم يقف عند هذا التأثر فإستحدث أمرا إستفادها من تجاربة العلمية وقد أمدة الأستاذ مصطفى السقا الخطوة الواسعة الأولى في تيسير النحو على طلاب المدارس والمعاهد، وحسبه أنه ابطل كثيرا من مشكلات التأويل والتقدير والإضمار والعلل الثواني والثوالث والأقيسة البعيدة، هذه المحتويات يشد بعضها بعضا" وآخرها إمتداد لأولها ولكل ما ظهر بينها فهو يجري في مجراها أو يذهب إلى ما قالة القدماء لا يخرخ عن ذلك.

     مكانتة العلمية: وما قاله العلماء عنه تحدث علماء وأساتذة كبار عن علمة وجهدة ومشروعة الجاد في تيسير النحو، فقد قال عنه الأستاذ الجليل مصطفى السقا في مقدمة كتاب المخزومي في النحو العربي نقد وتوجيه من أجل هذا كله وضع الدكتور مهدي المخزومي كتابة في النحو العربي وهو حلقة أولى تتبعها حلقات كثيرة أخرى في سلسلة علمه الذي وقف عليه حياتة لتخليص النحو العربي من الشوائب التي علقت به وقال الأستاذ السقا أيضا:

وتعد دراستة بحق تطويرا" جديدا وتوجيها حديثا" للدراسات النحوية، وإن شئت فقل أنه عي التطوير الحقيقي الذي سيبقى إثره وهي تتمم ما بداه إبن مضاء القرطبي في كتابة الدر على النحاة وإبراهيم مصطفى في كتابة إحياء النحو قال الأستاذ السقا أيضا بعد إشرافة على رسالة الدكتوراة للمرحوم المخزومي عام 1953م في جامعة القاهرة (فؤاد سابقا) : ولست أعلم بحثا نحويا" إستوفى مطالب البحث العلمي الدقيق كما تحققه في هذا البحث الذي صدر كاتبه في أناقة ودقة، وطول تتبع، وإستقامة فكرة وأصالة منهج ووضوح نتائج، وغزارة مادة، مع صفاء العبارة وإشرافة الديباجة وقال الدكتور حلمي خليل : كان المخزومي صوتا" عاليا وجهدا جادا"  في مجال الدرس النحوي لفت أنظار الدارسين في العراق والوطن العربي.

المصادر: Azzaman Newspaper – Issue 2259 / Date 15/11/2005       

 

السيد يوسف عثمان يوسف السيد مصطفى بن يوسف السقا

النويري العقيلي

 

 

     من مواليد غزة ومن أعيان مدينة          بئر السبع وتولى كتابة المحكمة هناك وكان عميدا لعائلة السقا بفلسطين ويعتبر من وجهاء بئر السبع وغزة وعندما كا يأتي مفتي فلسطين الحاج أمين الحسيني إلى بئر السبع يكون ضيفة وكان بيته مفتوحا لكل زائر لهذه المدينة.

     وقد أعقب السيد عمر والشيخ فوزي وستأتي ترجمتة والسيد رشاد وستأتي ترجمتة والسيد عثمان.

أما عمر فقد تولى كتابة المحكمة بالخليل ومن ثم نقل الى غزة واعقب السيد حفص والسيد جواد والسيد إسحق.

أما السيد حفص فقد شارك في المقاومة وتم تعيينة من قبل المفتي الحاج أمين الحسيني في لجان المقاومة بجنوب فلسطين لإدارة شئون القتال ضد الإنجليز وبعد إختلال فلسطين من قبل الصهاينة إنتقل للعمل مدة طويلة كخبير تعليمي بمنظمة اليونسكو بالأمم المتحدة بغزة وتنقل في عدة دول وسافر إلى كثير من دول العالم أثناء عمله بالأمم المتحدة ومنها الهند حيث قابل رئيس الوزراء الهندي حينها الزعيم جواهر لال نهروا ثم عمل خبيرا للتعليم بليبيا بمحافظة سبها مع الأمم المتحدة وبعدها إنتقل للعمل بالمملكة العربية السعودية بالهيئة الملكية للجبيل وينبع وبعدها إنتقل إلى عمان بالاردن وإستقر هناك وهو رئيس نادي روتاري عمان بالإضافة إلى نشاطات إجتماعية أخرى.

     أما السيد جواد تخرج من جامعة القاهرة كلية الحقوق في الخمسينات وعمل فترة قليلة في محاكم غزة وبعدها إنتقل للعمل بالمملكة العربية السعودية بالرياض وعمل فترة بسيطة ببنك الرياض وبعد ذلك عمل بلإدارة القانونية بوزارة البترول وحصل على الجنسية السعودية وتدرج في عدة مناصب بوزارة البترول إلى أن أصبح مديرا" للإدارة القانونية وبعدها مستشارا" لوزير البترول السعودي لعدة سنوات.

     أما السيد إسحق عمل فترة بليبيا وإنتقل للعمل بالرياض بالمملكة العربية السعودية كرجل أعمال ثم هاجر مع عائلتة إلي كندا وحصل على الجنسية الكندية وهو متنقل الآن بين كندا والرياض بالسعودية.

 

الشيخ فوزي يوسف عثمان السقا

النويري العقيلي

 

     ولد الشيخ فوزي السقا سنة 1912م وهو الأخ التوأم لأخيه رشاد يوسف السقا أكمل دراسة كلية الشريعة بالأزهر الشريف بمصر وتخرج عام 1944م وإلتحق بسلك التعليم كمدرس في دائرة المعارف أيام الإنتداب البريطاني ومن ثم رقي إلى وظيفة ناظر مدرسة ومن ثم مفتشا لمادتي الدين الإسلامي والخط العربي لعدد من المدارس في مدينة غزة.

     إنتقل الشيخ فوزي إلى جوار ربه بتاريخ 20/02/1986م بمدينة غزة وهذه المعلومات نشرت بصحيفة أخبار غزة بقلم الأستاذ محمد حامد الجدي مدير عام التربية والتعليم بقطاع غزة وإليك بعض المقطفات مما جاء بالكلمة التى نعى فيها الشيخ فوزي السقا.

     هذه عجالة سريعة عن الملف الوظيفي لفقيدنا الشيخ فوزي السقا غير أن الجوانب الإنسانية والإجتماعية للزميل المرحوم كانت السمة المميزة والطابع الواضح في حياتة وتصرفاته وصداقاته وعلاقاتة.

تعرفت بالمرحوم عن قرب قريب عام 1970م حين كنت موجها"لمادة اللغة العربية والدين الإسلامي كان يشدني فيه متفائلا بالحياة بالرغم من المصاعب والعوائق... لم يكن يشكو من ضائقة مالية أو نقص في رزق يومه .... بل كن أسمع منه دوما مقولتة ليس هناك من يموت جائعا" ...... فحينما كنت أرد عليه ولكن يا سيدي على الإنسان منا أن يعمل لغده ويفكر فيما هو آت كانت إجابتة لي لا تفكر بهذه الطريقة إن الله سبحانة وتعالى خلق العباد وعليه أن يتكفل بمعاشهم وأرزاقهم.

     كان رحمه الله طريف النكتة بارع الحديث عميق التجربة ..... في منتصف السبعينات نظمت مديرية التعليم دورة تربوية  في دار المعلمين العربية بمدينة حيفا لنظار المدارس الرسمية بالقطاع وشمال سيناء وللموجهين وكنا نقيم هناك أسبوعا" أ عشرة أيام ... كان مجلس فقيدنا الشيخ فوزي في المساء الذي يستقطب أكير مجموعة من النظار والمفتشين مرددين ما سمعوه من درس في ذلك اليوم ومصغين إلى حديث شيخنا بما حواه من تجارب الأيام وخبرات السنين فتجده متحدثا" عما صادفة بالأزهر الشريف وما لاقاه في عمل التدريس ومشاهداتة في المحاكم الشرعية وقصصة في توثيق عقود الزواج مع أهل العروسين وكان يسرد ذلك بأسلوب ضاحك هزلي يصور براءة الناس وطيبتهم.

     كان شيخنا واسع الإطلاع بالثقافة الإسلامية والعربية لفت إنتباهي مرة أنه يمعن المطالعة في كتيب يحتوي على بضع ورقات من القطع المتوسط وفي المرة الثانية كان يطالع في نفس الكتيب وكذلك في مرة ثالثة أثار ذلك فضولي وأغراني بسؤالة ما الذي يقرأه فقال أن تفسير الشيخ محمود شلتوت لفاتحة الكتاب.... وأخذ يشرح لي بإستفاضة وغزارة عبارات الحمد للله ... ولله الحمد .... وحمد الله .... بما لم أعهده في تفسيرات سابقة أو توضيحات سالفة ....فرحمة الله على جميع الأبرار الصالحين.

     كان رحمه الله بارعا" ومبتكرا" في عمله ويزين كتاباتة خط رقعي ونسخي جميل أوتي فيه موهبة بارعة صقلها بالمران والدراية حتى أصبح من المشهورين بخطه الجميل .... ولطالما كان يقول لي لا تصدق أن الخط الجميل موهبة بل عليك أن تدرب أيدي التلاميذ عليها وتجعلهم يتبعون حركات يدك وسكناتهم وتريهم بداية الحروف وأواسطها ونهايتها.

     أطلعني ذات يوم على سجل من القطع الكبير سجل على غلافة وبخط جميل الصف الأول وسجل ثان سجل عليه الصف الثاني وسجل ثالث عليه الصف الثالث وأعجبنب أنه كان يسجل أحوال الطلاب وعلاماتهم في هذه السجلات لطلاب الصف الواحد في السنوات المتعاقبة حتى تكون بمثابة تسجيل دائم لأحوال طلاب  المدرسة بعد عشرات السنين.

     من أبرز الأعمال التي أذكرها للفقيد الزميل عمله السنوي كرئيس لجنة إمتحان السجن في الثانوية العامة والإعدادية وأن هذه اللجنة الإمتحانية ذات الوضع الحساس والدقيق كانت تحتاج إلى كياسة الشيخ فوزي وفطنتة ولياقتة وحسن تصرفه بما يجعله يرضى المشرفين على الإمتحانات ويرضي الطلاب الممتحنين ويرضي المشرفين على السجن ويتحقق للإمتحان التوفيق.

 

 كثيرة هي مناقب شيخنا الكبير وعزاؤنا في زميلنا المرحوم بإذن الله أبي يوسف سيرته الطيبة وعمله النظيف وعزة نفسة التي كانت تأبى كل ضيم.

     الكلمات تعجز عن أن أعبر أو أوافي حق إنسان حبيب إلى قلبي ولكنني قررت أن أكتب كلمات قليلة لإنسان عظيم بكل معاني الإجلال والإحترام نذكر بالتقدير الإنسان الذي رحل عنا صديق وقيّ لأصدقائة كان طيب القلب – رقيق الإحساس – حسن المعشر – أحب الناس كل الناس – حمل في جنباتة كل معاني الرحمة والبساطة والشهامة غيورا على بلده وشعبه مصداقا" أحب أن يعطي الكثير ولا يأخذ شيئا" شمعة إحترقت فأضائت لمن حولها يهتدي بسيرته وشيمة ذلك الشيخ الجليل المتواضع فضيلة الشيخ فوزي السقا. لقد نشأ رحمه الله فقيرا" وعاش فقيرا ومات فقيرا" ولكنه كان كريما" لأقصى درجات الكرم معطاء بلا حدود كان مصلحا" إجتماعيا" قبل أن يكون مدرسا" أو ناظر أو رجل دين، كان أستاذا" في علم النفس يحل كثيرا" من مشاكل الشباب والمجتمع، بروح الشباب وقورا" يحمل في جنباتة قلب إنسان كبير يحس بالام الناس ويسهر قلقا" عليها حتى يجد لها حلا" ولا يألو جهدا" في عمل دائب يفكر في مشاكل هذا البلد ويعمد إلى الإبتسامة والنكتة وروح الأمل والتسامح.

     كان رحمه الله متسامحا" لأقصى درجات التسامح غيورا" على أبناء بلده وشعبه يحب الوفاق ويمنع الشقاق عرفته أستاذا" في الفقه والشريعة الإسلامية من خلال سماحتها فإذا ما إختلفت أسرة في بلدنا ودب بينهما شقاق ووصل الأمر إلى حدود الطلاق بين الأزواج في حالاتهم العصبية وقف بجانبهم وفسر كل وقع نزوة بعيدة عن العقل والمنطق والدين في وضع الإنسان الغاضب لا يؤخذ قسم الغاضبين الفاقدين لوعيهم بالطلاق فالأسرة يجب أن تعود إلى المعاشرة والمحبة وأبغض الحلال عند الله الطلاق ، فالدين يصفح عن كل المهاترات والعصبيات الغير واردة عن العقل والإرادة السليمة في حالات هدوء الإنسان وصفائة ورجعت كثير من الأمور في الأسر التي كان له فضلا" في التوسط بينها بإبتسامة محبة ونكت وأحاديث ترجع للغائبين عن عقولهم إدراكهم لما إقترفوا فالدين عنده تسامح ومحبة وحسن معشر...

     وحينما أنتدب رحمه الله للعمل مراقبا" عاما" لإمتحانات السجون كان رحمه الله الأستاذ الواعي لأوضاع المساجين وظروفهم ونفسياتهم فلم يدع الإمتحان ليكون رهبة أو عقبة تقلقهم وتضعف من عزيمتهم ووقف إلى جانبهم وقفة الأب الحنون يطمئنهم ويرفع من معنوياتهم فأحبوه حبا" عظيما" وكانت نسبة النجاح بينهم وبفضله عالية تخطوا بها كل العقبات وذهب معظمهم إلى الجامعات وهم يتغنون بفضل الإنسان المتواضع اللبق الجليل الذي أعطاهم كل ما يرغبون ويريدونمن ماله وحنانة ولا يقبل أن يكون ذلك من غيره فكان يعتقد أن هذا هو واجب وهذا هو الدين، ولذا كان لفضيلتة رحمه الله فضلا" كثيرا" على هؤلاء الشباب الذين يقفون من خلف القضبان.

     لقد كان فضيلة الشيخ فوزي غيورا" على بلده وشعبه وأهلة عمل في حقل المؤسسات الإجتماعية والوطنية كا الهلال الأحمر وبنك الدم والتعليم وغيرها وكان من خلال عمله يعطي المثل الطيب لرجال الدين دون تعصب او تشنج إتهمه كثيرا" من خصومة بإتجاهاتة اليسارية المتطرفة ولكنه في الحقيقة كان يعمل بإستقلالية يصلح فيها كل تنافر وشذوذ بعزيمة ومحبة .

     كان رحمه الله معطاء لأولائك الذين وقفوا وعملوامن أجل هذا البلد وكا فحو من أجلها تاركا" بيته مفتوحا" لإيواء من يحتاج المؤى مقدما الغذاء والمال ، ساهرا ليلا" ونهارا" على هؤلاء الذين وهبوا حياتهم من أجل بلدهم رغم كل أوضاعة المالية السيئة وكثرة أفراد عائلتة التي يقوم بإعالتها وقلة ما بيده – يستدين لعمل الخير ولا يقبل بهذا العمل الخلاق الوطني مقابلا" إلا إرضاء ربه وضميره وشهامتة وكرمه.

وطنية الشيخ فوزي السقا:

 

زار بلدان الشرق وإجتمع بأهل الغرب قاصدا" خير البلد ليأخذ العطف والتأييد لهذا الشعب في أوضاعة الحالية السيئة فهو يرى أننا أصدقاء لجميع العالم شرقا" كان أ وغربا" ولنا عقدتنا التي نتمسك بها ولنا ديننا الذي نهتدي به ولنا واقعنا ولكن لنا في الشرق من يقف إلى جانبنا ويدافع عن حقوقنا ومصالحنا فهل هذا محرم علينا أن نقبله ونحن أصحاب قضية وحق – لماذا نحرم أنفسنا ونعزلها من وقوف أصدقاء إلى جانبنا يدافعوا عن أوضاعنا البائسة ونحن عرب مسلمون والإسلام هو دين المحبة والقوة لا تهزه النزعات سواء كانت غربيةأم شرقية فلنأخذ ما يعزز ديننا وبلدنا وحريتنا وإستقلالنا كل هذه المعادلات الصعبة كان رحمه الله يعمل لحلها ببساطة الإنسان الواعي الواثق البعيد عن التشنج والإنغلاق يتقن ذلك إتقانا" بروح من الوعي والتسامح والحكم فلا شر ولا قطيعة بين أبناء البلد الواحد .

     نذكر ذلك بكل الإخلاص والحقيقة للإنسان الجليل المعطاء ذو القلب النابض بالمحبة لوطنة صاحب العقل والذكاء الشيخ فوزي السقا ، رحمه الله كان رمزا" بارا" لوطنه وشعبه وقضيته ، ولن ينسى التاريخ صفحات أولئك الذين أعطوا شموع إحترقت وأضاءات لدى الآخرون ولم يكن يبتغي إلا فضل الله عليه ورضوانة ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا" **(( يا أيتها النفس المطمئنة إرجعي إلى ربك راضية" مرضية فأدخلي في عبادي وادخلي جنتي ))**

 

المرجع: صحيفة أخبار غزة بقلم الأستاذ محمد حامد الجدي.

       مدير عام التربية والتعليم بقطاع غزة.

 

الحاج رشاد يوسف عثمان السقا

النويري العقيلي

 

الأخ التوأم للشيخ فوزي السقا ولد في غزة في نفس العام 1912م وتوفي بتاريخ 28/07/1993م بمدينة الرياض – المملكة العربية السعودية عن عمر يناهز الواحد والثمانون قضاها بأعمال البر والخير وكان ايام شبابة زعيما" وطنيا" ومناضلا" ضد الإحتلال الإنجليزي وضد اليهود فيما بعد وكان من رجالات مفتي فلسطين الحاج محمد أمين الحسيني وقضي معظم وقته وعمره بالنضال والكفاح في مدينة بئر السبع حيث يعتبر من كبار زعماء هذه المدينة مع كل من زعماء بئر السبع أمثال الشيخ حسين أبو ستة والد المناضل الكبير والشهيد عبدالله أبو ستة والشيخ فريح أبو مدين والد المناضل مصطفى فريح أبو مدين والد وزير العدل السابق فريح مصطفى أبو مدين وقد جاء بكتاب النكبة الجزء الثالث (ص 722) تألفت لجنة قومية في بئر السبع لتشرف على شؤون النضال، وبصورة خاصة شئون الدفاع عن المدينة، وكانت مؤلفة من شفيق مشتهى ومن أعضاء البلدية وبعض رجال المدينة ومنهم رشاد يوسف السقا وإبن الهليس وإبن الشرفا وعدد كبير من شباب المدينة وعملت اللجنة على إنجاح حركة النضال بالمنطقة وإنضم عليهم 5 من الرجال الألمان الخبراء في صنع الأسلحة فإنضموا إلى المناضلين وتكنى هؤلاء بأسماء عربية وحيث أن اللجنة لم يكن لديها السلاح الكافي للنضال وأن البلاد بحاجة للسلاح فقد أوفدت سكرتير اللجنة السيد رشاد يوسف السقا مع السيد محمد الرمادي إلى مصر وشرى هذا بمعرفتة وبوساطة الهيئة العربية العليا عدد من البنادق وبعض الأسلحة من مصر.

          المرجع كتاب النكبة ( ص 723).

 

     وقد أرسل كلوب باشا عدد 5 شاب من الجيش العربي إلى بئر السبع وتزويدهم بهذه الأسلحة من الجيش الأردني وقد إرتاب أبناء بئر السبع من حركة الأردنيين فأرسلوا  من قبلهم السيد رشاد السقا فإستشار هذا المفتي الحاج محمد أمين الحسيني، وبعد مخابرات مع المصريين ارسل المصريين عددا من الإخوان المسلمين بقيادة أحمد عبدالعزيز والذي إستشهد فيما بعد بعد عودتة من تفقد الجيش المصري بالخليل، وقد رحل الأردنيين قبل وصول المصريين. النكبة (ص723).

     ويقول الكاتب عارف بك العارف حدثني إثنان من كبار المناضلين في بئر السبع وهم ( عبدالله حسين أبو ستة / والسيد رشاد يوسف السقا) أن أحمد عبدالغزيز رفض عند وصول مدينة بئر السبع أن يتعاون مع الفلسطينيين أو أن يقبلهم في صفوفه ليقاتلوا مع الإخوان المسلمين وقال أن الفلسطينيين لا يحسنون القتال. (ص728).

     وقد إعتقل السيد رشاد السقا وأودع السجن من الإنجليز عدة مرات في بئر السبع وغزة وكان آخرها بسجن عكا لمدة 6 أشهر، وقد كان مثالا للكفاح والنضال والوطنية وكان خطيبا" بارعا" في خطبه الإرتجالية وبدون إعداد وكان ذكيا" سريع البديهة وشارك في الإعداد لإضراب سنة 1936م عن المنطقة الجنوبية من فلسطين ويعتبر من زعماء جنوب فلسطين ومخططا" للمقاومة الشعبية لدحر الإختلال البيرطاني عن فلسطين وقد سافر عدة مرات في الثلاثينات والأربعينات لشراء وجمع الأسلحة من بعض الدول العربية.

     وأمضى معظم فترة شبابة بالجهاد والكفاح حتى أن أصدقاؤة المقربين منه إقترحوا عليه تسمية إبنة الأول جهاد فعرف بأبو جهاد تقديرا لكفاحة وجهادة كذلك سمىأحد أبناءة نضال وكان نائبا" للسيد شفيق مشتهى رئيس بلدية بئر السبع وفي عام 1948م أنتخب السيد رشاد السقا ليكون رئيسا" لبلدية بئر السبع ولكنه لم يتولى هذا المنصب حيث تم إحتلال فلسطين من قبل الصهاينة في ذلك التاريخ.

____________________________________

المراجع:        كتاب النكبة ( نكبة بيت المقدس والفردوس المفقود) (1947 – 1952)الجزء الثالث والنكبة في صور وقبائل بئر السبع. للكاتب والمؤرخ الكبير عارف بك العارف.

اللآليء السنية في العقاب الحسينية 0 ( للشيخ أحمد بن علي الراجحي العقيلي).

 

الشيخ إبراهيم عرفات السقا

 

     وخرج من ذرية السيد مصطفى يوسف السقا الشيخ إبراهيم بن عرفات شاكر قاسم مصطفى السقا والذي تخرج من الأزهر الشريف بالقاهرة وقد أعقب آسر والدكتور أباهر الذي يعمل حاليا محاضرا بجامعة بير زيت بالضفة الغربية وعمل فترة بعقود الأنكحة بغزة والسر لا يخرج من أهله وتوفي بغزة في حدود 1970م.

 

الحاج رشدي عبدالله بن الشيخ حامد بن السيد أحمد يوسف السقا

 

     وهو حفيد الشيخ حامد وكان من أعيان مدينة غزة وقد عمل ببلدية غزة وجاء في كتاب النكبة لعارف بك العارف (ص 387) نادى زعماء غزة بتشكيل لجنة لإدارة النضال وأسموها اللجنة القومية وتالفت من عدد من زعماء وأعيان غزة مثل الحاج موسى الصوراني، رشدي الشوا، رجب أبو رمضان، حمدي الحسيني، الدكتور رشاد الطباع، رشدي عبدالله السقا،  وعين للشئون المالية الدكتور رشاد الطباع وأمينا للسر ورشدي السقا مساعدا له وكانت هذه اللجنة تسير على الخطة التي يرسمها لها رئيسها الحاج محمد أمين الحسيني وقد تولى السيد رشدي السقا عمادة عائلة السقا بعد وفاة المرحوم بإذن الله تعالى السيد يوسف عثمان السقا وقد أعقب عبدالله وأرسلان وعدنان وغسان وعبد الإله أما إبنة عبدالله لم يعقب وكان أرسلان مقيم بسوريا وعمل بالجيش السوري إلى أن وصل إلى رتبة عميد وإنتقل فيما بعد إلى جيش منظمة التحرير في سورياإلى أن توفاه الله في دمشق سنة 1974م . أما عدنان عمل فس لك التدريس بقطر ولا زال مقيما بقطر مع أولادة، أما غشان مقيم بالإمارات ويعمل رجل أعمال هناك، أما عبد الإله يعمل موظف بالإمارات حتى الآن، وقد توفي السيد رشدي بمدينة غزة في منتصف الستينات تقريبا".

هذه نبذه عامة وسرسعة عن عائلة السقا وبعض علمائها وأعلامها وفق بعض المراجع التي توفرت لدينا وإستطعنا الوصول إليها وهناك الكثير من المعلومات والتفاصيل لم نستطيع التوصل إليها نظرا لإنتشار العائلة في كل مكان.

     نرجو من جميع أبناء العم في كل مكان أن لا يبخلوا علينا في أي معلومات لديهم عن أبائهم أو أجدادهم واقربائهم أن يرسلوا لموقع العائلة أية إضافات جديدة بما لديهم.

      شاكرين للجميع حسن تعاونكم والله أسأل للجميع التوفيق.

نزار بن رشاد يوسف عثمان السقا

الخبر- المملكة العربية السعودية

بريد إليكتروني: nsakka73@hotmail.com

 

 

 

 

 

الخبر- ‏10‏/04‏/2009